السعادة ....حلم وأمل


  • 0_1495556983632_150923070234704753.png

    كثير من الشباب في هذه الأيام يحلمون بالسعادة، فمنهم من يرى السعادة في أن يمتلك الأموال الكثيرة فيعيش حياة الترف والنعيم، ومنهم من يرى أن السعادة في أن يتزوج امرأة حسناء

    جميلة فيعيش معها أحلى حياة، ومنهم من يرى أن السعادة تتحقق عندما يكون المرء في موضع الجاه والسلطان، ولذا يجب أن نوضح لك أخي الشاب حقيقة السعادة، وأين تجد تلك

    السعادة؟

    يجب أن تعيش حياتك باتزان وصدق، تمامًا كسلمان الفارسي رضي الله عنه حيث يقول: (إن لنفسك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولضيفك عليك حقًّا، وإن لأهلك عليك حقًّا، فأعط كل

    ذي حق حقه)، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صدق سلمان) [رواه البخاري] فكما لا يقوم البناء على ركن واحد، فكذلك بناء الحياة السعيدة الناجحة، لا يقوم إلا

    على أركان أربعة، وهي:

    الأركان الأربعة للحياة المتوازنة:

    1. الإيمان الصافي: وهو الأساس المتين، والركن الركين، وحجر الزاوية في بناء السعادة الحقيقية، وفي تحقيق النجاح المتكامل، الذي لا يكون إلا بتوفيق الله ومعونته لعبده.
    1. الشخصية: وهو الجانب الذي يشمل تحديدك لغاياتك وقيمك وأهدافك في الحياة، وتطويرك وارتقائك بنفسك وتنميتك الذاتية.
    1. العلاقات الاجتماعية: وهو الذي ينظم علاقتك بالآخرين، بداية من دائرة أسرتك من زوجتك وأولادك ووالديك، وانتهاء بدائرة المجتمع.
    1. الوضع المادي: وهو الجانب الذي يعتني بوضعك المادي، وطرق كسب المال.

    وحتى نخرج من جملة هذا الكلام بشيء عملي، فعليك أن تبدأ طريق السعادة بإخلاص النية، فإن النية الصالحة شرطٌ أساسي لقبول الأعمال ونيل الأجور من الله تعالى يقول تعالى: {قُلْ

    إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].

    قال الفضيل بن عياض رحمه الله: (هو أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وما أصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبَل، وإذا كان صوابًا ولم يكن

    خالصًا لم يُقبَل، حتى يكون خالصًا صوابًا) [حلية الأولياء، أبو نعيم، (8/95)].

    طريق السعادة إخلاص النية:

    قال الغزالي رحمه الله: (فقد ظهر بالأدلة والعيان أنه لا وصول إلى السعادة إلا بالعلم والعبادة؛ فالعمل بغير نية عناء، والإخلاص من غير صدق هباء، وقد قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى

    مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}

    إن تجديد النية يقوي الإيمان في القلب ويعظمه، والسبب في ذلك واضح، كما يقول الشيخ السعدي رحمه الله: (وسبب ذلك واضح، فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح، المثمر للعمل.

    الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، معهم أصول وأسس يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج، وأسباب القلق والهم والأحزان.

    ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته، وتخفيف ما يمكنهم تخفيفه، والصبر الجميل لما ليس لهم منه بد، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات.

    النافعة، والتجارب والقوة، ومن الصبر واحتساب الأجر والثواب أمور عظيمة تضمحل معها المكاره، وتحل محلها المسار والآمال الطيبة، والطمع في فضل الله وثوابه.

    والله المستعان
    0_1495557265912_153.png


  • جزاك الله خيرا على المعلومات القيمة
    فان السعادة بالصدق ولاخلاص فى كل عمل .. النية اساس العمل فلا عمل دون نية صادقة مخلصة


  • @SiiR-NabiloviČ
    دائما مرورك عطر يانبيل واتشرف بمرورك الرائع :kissing_heart:


  • @كسامي1 جميل واصل يا مان


  • @حمودى-الرومانسي
    شكرا انت الاجمل حمودي :kissing_heart:


  • @كسامي1 موضوع اكثر من جميل واصل المزيد من ابداعك :heartpulse:


  • @marawanahmed1
    شكرا شرفني مرورك :kissing_heart:


  • قربك لله هو قربك للسعادة , مشكور ع الطرح <3


  • @Marccinho
    تسلم اخي رافا :stuck_out_tongue_winking_eye:

Log in to reply
 

Looks like your connection to OSM Forum was lost, please wait while we try to reconnect.