**كيف اتحدى نفسى

لعل أهم ما يفرق بين الإنسان الناجح والإنسان الفاشل في هذه الحياة، هو التحدي، والتحدي هنا يكون أمام كل عقبات الحياة التي تعترض طريقنا في الوصول إلى الهدف، ويوجد الكثير من الحلول والطرق والوسائل لتحدي الأشياء حسب صعوبتها وبناءً على طبيعتها، لكن كيف أتحدى نفسي؟ وهل فعلاً هناك تحدٍ للنفس.

ولعل كل الذين نجحوا وكل الذين باتوا رموزاً في مجالاتهم قد أعلنوا التحدي حينما بدأوا طريقهم، وأول الأشياء التي تحدوها هي أنفسهم، وأن أتحدى نفسي معناه أن أضع الهدف الذي يراه الجميع مستحيلاً علي، وأن أمتلك الإرادة للوصول إليه، وأنتصر على كل العقبات والمخاوف التي تخالج نفسي، ولعل أهم أسباب الانتصار على النفس وكسب التحدي معها هو ما نمتلكه من طاقات ومواهب وقدرات، ومن ثم الإيمان بهذه المكنونات والمؤهلات، ثم تسخيرها وإدارتها الإدارة الصحيحة لتحقيق الهدف، وعدم الاستسلام لما يعترض طريقنا من مخاطر ومخاوف وعقبات.

الإيمانُ بالهدف أساس كل الخطوات، بدون أن تؤمن بما تريد الوصول إليه لن تستطيع أن تتحدى نفسك وتتغلب عليها، ذلك أن المؤمن بشيء لن يستطيع أحد أن يثنيه عن الوصول إليه بل بالعكس تماماً تصبح كل الأشياء حوله معينة له للوصول إلى هدفه، ومع الإيمان لابد أن نمتلك العزيمة والإرادة والصبر على ما سنواجهه، فلم يحدث أن هناك ناجحٌ قد حقق هدفه يدون تعب ولا مشقة، فمن طلب العُلا سهر الليالي.**