هنا سنتعرف على أول المسلمين من الرجال والنساء والغلمان، وهم كالتالي: أوّل من أسلم من الرّجال أبو بكر الصّدّيق عبد الله بن عثمان التيميّ القرشيّ، هو أوّل من آمن من الرّجال الأحرار، وهو أوّل الخلفاء الرّاشدين ومن العشر المبشّرين بالجنّة، وكان صاحب رسولنا الكريم حتّى قبل نزول الوحي عليه وأسلم من دون تردّدٍ حين دعاه رسولنا الكريم إلى الإسلام، حيث كان قد قضى رحلةً طويلة في البحث عن الدّين الّذي يراه الحق، وسمّي بالصّدّيق لكثرة تصديقه للرسول محمد عليه الصّلاة والسّلام. كان أبو بكر الصّديق من أكثر الصّحابة إيماناً وزهداً، ومن أحبّ النّاس إلى رسولنا الكريم، وكان رفيقه في هجرته إلى المدينة المنوّرة، وعندما مرض الرّسول صلّى الله عليه وسلّم أمر أبو بكر بأن يؤمّ بالنّاس للصّلاة، وبويع خليفةً للرسول في نفس يوم وفاته، وهو من قاد حرب الرّدّة ضدّ المرتدّين عن الإسلام بعد وفاة الرّسول. أوّل من أسلم من النّساء خديجة بنت خويلد بن أسد القرشيّة أمّ المؤمنين وأوّل زوجات الرّسول، هي أوّل من آمن بالرّسول من الرّجال والنّساء، فقد هرع الرّسول صلّى الله عليه وسلّم إليها عندما نزل عليه الوحي في غار حراء، وصدّقته وتوجّهت إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل الّذي بشّرها بنبوّة زوجها، وتحمّلت معه معاناة نشر الإسلام من جوعٍ، وبطشٍ، وتعذيبٍ من بني قريش، وبقيت صامدةً مساندةً لزوجها لإيمانها به، وكانت كذلك أوّل من توضّأ وصلّى مع رسولنا الكريم. أوّل من أسلم من الغلمان علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشميّ القُرشيّ، ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو أوّل من أسلم من الغلمان، وهو رابع الخلفاء الرّاشدين ومن العشرة المبشّرين بالجنّة، ومن المهاجرين إلى المدينة المنوّرة بعد هجرة الرّسول بثلاثة أيّامٍ، حيث آخاه الرّسول صلّى الله عليه وسلّم مع نفسه حين آخى بين المسلمين وزوّجه من ابنته فاطمة. شارك علي بن أبي طالب بكلّ الغزوات مع الرّسول ما عدا غزوة تبوك الّتي خلّفه فيها على المدينة، وكان معروفاً بشدّته وبراعته في القتال، وكان سبباً لنصر المسلمين في عددٍ من الغزوات، وحاز على ثقة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم حيث جعله من كتّاب الوحي.