• بسم الله الرحمن الرحيم

    في صغري كنت ُ أتساءل هذا السؤال ، معتقدا ً أني الوحيد من يسأل هذا السؤال ، و عندما كبرت علمت ُ أن الجميع يتسائل هذا السؤال ، وهو من خلق الله ؟ بل وحتى أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا أن هذا السؤال سيخطر في بالنا ، ففي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ» ، قد يكون إيمانك بالله قوي جدا ً مع ذلك قد تكون لم تحصل على إجابة مُقنعة ، و تستحي أن تسأل عن هذا السؤال فيبقى هذا السؤال عالقا ً في ذهنك ، ويتخبط داخلك من هذا السؤال وهذا ما يسمى بالإضطراب . في هذا الموضوع بإذن الله تعالى ، سأجيب عن هذا السؤال إن شاء الله إجابة موافقة ً للعقل ، شافية ً للصدر ، مطمئنة للقلب .

    ملاحظة هامة : هذا الموضوع لحصولك على هذه الإجابة فقط ، و غير كافية لك إذا أردت أن تناقش أحد الملحدين . إذا أردت أن تناقش أحد الملحدين فاتّبع الخطوات التالية :

    اذهب إلى اليوتيوب ، اكتب في البحث دكتور إياد قنيبي >> الدكتور إياد قنيبي - القناة الرسمية >> قوائم التشغيل >> سلسلة رحلة اليقين ستجد الكثير من الحلقات القصيرة التي ترد على جميع شبهات الملحدين علميا ً و عقليا ً و منطقيا ً .

    0_1564235170582_٢٠١٩٠٧٢٧_١٦٤٥٤٩.jpg

    لدينا فهم خاطئ في عقولنا ❌ وهي قاعدة :

    لكل شيء سبب ، ولكل شيء خالق

    بينما القاعدة الصحيحة ✅ هي :

    لكل شيء حادث سبب ، ولكل مخلوق ٍ خالق

    وحتى نفهم القاعدة سأطرح لكم مثالا ً بسيطا ً :

    تخيل أن هناك أسيرا ً ، فحتى يحرر الأسير ، لا بد من قائده أن يطلق سراحه ، ولكي يطلق قائده سراحه يجب أن يكون هناك سببا ً لذلك ، و السبب لإطلاق سراحه هو أن يتلقى القائد أمرا ً من قائده حتى يطلق سراحه ، وقائده من قائده وهكذا حتى الوصول للقائد الأول ، فلا نقول : من أمر القائد الأول أن يطلق سراحه ؟ لأن القائد الأول هو السبب الأول الذي لا سبب له ؛ لأنه ليس حدثا ً ، فالسبب الأول للشيء لا سبب له .

    حسنا ً فكيف جاء الخالق ؟

    ولو افترضنا أن هناك خالقا ً للخالق ، سنسأل من خلق خالق الخالق ؟ و هكذا سنستمر بالسؤال ، ولكن كما استنتجنا من المثال السابق ، أن لكل سلسلة بداية ، و البداية لا سبب لها ، فالسبب الاول للخلق لا يصح أن نسأل من خلقه ، فهو موجود من عدم دون أن يخلقه أحد ، و أوجد الأشياء من عدم ، لأنه القادر على كل شيء ، فلا يوجد غير خالق واحد ، وهو السبب الأول للخلق الذي لا سبب له (أي سبب لوجود الخالق) وهو الله سبحانه وتعالى . وهو الأول الذي لا سبب لوجوده لأن بداية الخلق تعود إليه ، وهو لا يعود إلى أحد .

    و نتذكَّر من ذلك قول الله تعالى :

    0_1564237626105_636650240374336747.jpg

    و الحمد لله الذي هدانا للإسلام .

    الأسئلة :

    • هل كنت تتساءل يوما ً من خلق الله ؟
    • هل حصلت من الموضوع على الإجابة الشافية الكاملة على هذا السؤال ؟
    • ما رأيك بالموضوع ؟

  • المخلوق لا يقارن بالخالق
    ابدعت مضموناً وتنسيقاَ 🙂


  • Arabic Moderator

    نعم يمكننا أن نقول لكل مخلوق خالق ولا يمكن القول أن لكل خالق خالق فهو خالق فكيف يكون له خالق ؟ ..
    أحسنت الطرح موضوع جميل وتنسيق رائع ..


  • @siiromar

    موضوع مفيد واجبتني بطريقة مقنعة
    ازاده الله في ميزان حسناتك


  • الى يومنا وتروادني هذا السوأل
    موضوعك غير فيني الشئ القليل ولكن لا زالت عندي المعرفة من خلق الله ؟
    الى ان اموت لا اعرف ولكن نؤمن بالله وننسى هذا الموضوع

  • Arabic Moderator

    موضوع مفيد
    شكرا ،


  • @Palestine-9
    @hashim-mohamed-club
    @Seif-elidrisi
    @lhabss

    ❤❤

    @bndralblwshy12345

    أنصحك بالإستماع لهذا الفيديو


  • @siiromar
    جزاك الله خير الآن اقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم


  • موضوعك جدا مفيد .. احيانا تأتيني في بالي مثل هذه الاسئلة و افكر لكني لا اصل الى اي شيء و لن نصل الى اي شي اصلا ..

    برأيي سورة الاخلاص قد يكون لها جواب على هذا السؤال ..

    شكرا لك عمر موضوع رائع من ناحية المحتوى و التنسيق 🌷

  • Community Manager

    موضوع ممتاز جدا من كل النواحى واصل ابداعك ومنتظرين مثل مواضيعك الجميلة