قصيدة أريد الحياة



  • نذكر أبيات هذه القصيدة الجميلة لشاعرها فاروق جويدة، وهو شاعر مصري معاصر ولد عام 1946م، ويعد من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، والذي نظم كثيراً من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري، كما أنّه قدم للمكتبة العربية 20 كتابًا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت النجاح الباهر في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي. كما ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الإنجليزية والصينية واليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية، وهو تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968م، وبدأ حياته العملية محررًا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثمّ سكرتيرًا لتحرير الأهرام، وهو حاليًا رئيس القسم الثقافي بالأهرام. أما أبيات قصيدة أريد الحياة فهي:


    ولاحت عيونك ضوءا حزينا

    تهادى مع الليل خلف الفضاء

    وجئت إليك كغصن عجوز

    تئن على وجنتيه الدماء

    عشقتك صبحا ندى الرحيق

    رعيتك فجرا تقي الضياء

    ويوما صحوت من الحلم طفلا

    رأيتك مثل جميع النساء

    تريدين سجنا وقيدا ثقيلا

    وقد عشت عمري سجين الشقاء!

    أخاف القيود وليل السجون

    وهل بالقيود يكون العطاء..؟!

    أريد الحياة ربيعا وفجرا

    وحلما أعانق فيه السماء

    فماذا تفيد قيود السنين

    نكبل فيها المنى والرجاء؟!

    ترى هل تريدين سجنا كبيرا

    وفي راحتيه يموت الوفاء؟ أريد الحياة كطير طليق

    يرى الشمس بيتا يرى العمر.. ماء

    أريدك صبحا على كل شيء

    كفانا مع الخوف ليل الشقاء