• Arabic Moderator

    alt text


    لا تنظري بخوف.. فأنا معك يا صغيرتي .. سننجو بعون الله لكن انتبهي إلى أخيك الصغير حتى أعود بباقي إخوتك.. لا بدّ أنّ ثيابهم اتسخت كثيراً وهم راقدون تحت التراب، والآن سنتدبر للمرة الـ... أمر شراء غسالة جديدة، يلزمنا فقط بيت جديد وعمر جديد.

    هذا ما صرّحت به عينا أحد الأحياء الناجين الذين خرجوا من تحت الأنقاض بعد قصف غادر لطيران شهريار سوريا على مدينة ألف ليلة وليلة.. وما أحرانا أن نسمّيها مدينة ألف شهيد وشهيد.

    لم تعد تنفع الكلمات .. فالصمت أبلغ وقعاً من الكَلِمِ.. ومن قبل قال الطفل عمران آلاف الكلمات بعينيه، ووصل صوت صمته إلى ملايين البشر، فمنهم من قابل كلمات عينيه بكلمات من دموعه، ومنهم من سخر من تلك النظرة البريئة التي تحس أنها أذنبت عندما وجدت دماء على وجهها ظانّة أنها هي من تسبّبت به وستعاقب عليه إذا ما كشف أمرها.

    أصبح حلم الأطفال في سوريا، أن يصبح لهم حلماً يعيشون لأجله كباقي أطفال العالم، لكن لا حلمَ بلا وطن، ولا وطنَ مع الاستبداد، فالناس أضحوا مشرّدين في كل بقاع العالم، بعد أن ضاقت بهم أرضهم فعملوا بقول الشاعر: "وإذا نبا بك منزل فتحوّلِ"، لكن لسان حالهم يقول :

    العين بعد فراقها الوطنا لا ساكناً عرفت ولا سكنا

    سنون مضت من عهد الثورة في سوريا والناس بين حلّ وترحال، وبلد يستقبلهم وآخر يرحلون عنه، والحنين موصول أبداً لأول منزل.

    سنون واللاجئون والمهاجرون يقاسون الأمرّين من عيشة غريبة وناس غرباء، لم يحاولوا حتى أن يضمدوا جراح المتألمين، بل طالبوهم بأن يتعلموا الطب ليداووا أنفسهم بأنفسهم، وأنّى للغريق في وسط هذا اللجّ الزاخر أن يجد ما يتعلّق به.
    تقرير دولي حول عدد الأطفال النازحين في العالم قدر فيه العدد إلى نحو 50 مليون طفل، 28 مليوناً منهم هجّرتهم الحروب والنزاعات في بلدانهم.

    التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" ذكر أن هناك قرابة 10 ملايين طفل لاجئ، لم يتم البت في طلباتهم، كما أن عدد الأطفال الذين نزحوا داخل بلدانهم يقدر بنحو 17 مليون طفل.

    أوصاف وتشبيهات لا تحصى والمصيبة واحدة، يبقى العالم يتفرّج عليها وكأنّ ما يحدث هو خارج الكوكب، مكتفين بتبيانات وإحصاءات لا تسمن ولا تغني من جوع.. فمن قائل إنّ : "ثلث الأطفال يعيشون خارج بلادهم" إلى قائل: "تضاعف عدد الأطفال اللاجئين" فمضيف أن "ثمن الأطفال لاجئون حول العالم" إلى أمثال هذه الجمل الباردة، التي تُعدّ في حدّ ذاتها لاجئة في عالم الكلمات.

  • Arabic Moderator

    بعض الدول لم تساعد حتى سكان القرى عدا ان تستطيع مساعدة اللاجئين
    الكل حسب العقلية و الميزانية

  • Arabic Moderator

    @hashim-mohamed-club said in لاجئون أينما ذهبوا:

    alt text


    لا تنظري بخوف.. فأنا معك يا صغيرتي .. سننجو بعون الله لكن انتبهي إلى أخيك الصغير حتى أعود بباقي إخوتك.. لا بدّ أنّ ثيابهم اتسخت كثيراً وهم راقدون تحت التراب، والآن سنتدبر للمرة الـ... أمر شراء غسالة جديدة، يلزمنا فقط بيت جديد وعمر جديد.

    هذا ما صرّحت به عينا أحد الأحياء الناجين الذين خرجوا من تحت الأنقاض بعد قصف غادر لطيران شهريار سوريا على مدينة ألف ليلة وليلة.. وما أحرانا أن نسمّيها مدينة ألف شهيد وشهيد.

    لم تعد تنفع الكلمات .. فالصمت أبلغ وقعاً من الكَلِمِ.. ومن قبل قال الطفل عمران آلاف الكلمات بعينيه، ووصل صوت صمته إلى ملايين البشر، فمنهم من قابل كلمات عينيه بكلمات من دموعه، ومنهم من سخر من تلك النظرة البريئة التي تحس أنها أذنبت عندما وجدت دماء على وجهها ظانّة أنها هي من تسبّبت به وستعاقب عليه إذا ما كشف أمرها.

    أصبح حلم الأطفال في سوريا، أن يصبح لهم حلماً يعيشون لأجله كباقي أطفال العالم، لكن لا حلمَ بلا وطن، ولا وطنَ مع الاستبداد، فالناس أضحوا مشرّدين في كل بقاع العالم، بعد أن ضاقت بهم أرضهم فعملوا بقول الشاعر: "وإذا نبا بك منزل فتحوّلِ"، لكن لسان حالهم يقول :

    العين بعد فراقها الوطنا لا ساكناً عرفت ولا سكنا

    سنون مضت من عهد الثورة في سوريا والناس بين حلّ وترحال، وبلد يستقبلهم وآخر يرحلون عنه، والحنين موصول أبداً لأول منزل.

    سنون واللاجئون والمهاجرون يقاسون الأمرّين من عيشة غريبة وناس غرباء، لم يحاولوا حتى أن يضمدوا جراح المتألمين، بل طالبوهم بأن يتعلموا الطب ليداووا أنفسهم بأنفسهم، وأنّى للغريق في وسط هذا اللجّ الزاخر أن يجد ما يتعلّق به.
    تقرير دولي حول عدد الأطفال النازحين في العالم قدر فيه العدد إلى نحو 50 مليون طفل، 28 مليوناً منهم هجّرتهم الحروب والنزاعات في بلدانهم.

    التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" ذكر أن هناك قرابة 10 ملايين طفل لاجئ، لم يتم البت في طلباتهم، كما أن عدد الأطفال الذين نزحوا داخل بلدانهم يقدر بنحو 17 مليون طفل.

    أوصاف وتشبيهات لا تحصى والمصيبة واحدة، يبقى العالم يتفرّج عليها وكأنّ ما يحدث هو خارج الكوكب، مكتفين بتبيانات وإحصاءات لا تسمن ولا تغني من جوع.. فمن قائل إنّ : "ثلث الأطفال يعيشون خارج بلادهم" إلى قائل: "تضاعف عدد الأطفال اللاجئين" فمضيف أن "ثمن الأطفال لاجئون حول العالم" إلى أمثال هذه الجمل الباردة، التي تُعدّ في حدّ ذاتها لاجئة في عالم الكلمات.

    😢
    ربنا يفك كربهم