alt text

السؤال:

قال بعض الناس في قوله تعالى:
﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾[يونس:92].
إن هذه الآية تدل على أن فرعون ما زالت جثمانه موجودة في الأهرامات. وبعضهم يزور ويقول: رأينا الجثمان، وبعض العلماء يقولون هذا، هل كلامهم هذا له مستند؟

الجواب:

-ليس لهم مستند إطلاقاً، لكن الذين يريدون أن يفتخروا بآثار الفراعنة -وبئس ما فخروا وفرحوا به- هم الذين يقولون: إن فرعون صاحب موسى موجود في الأهرامات، هذا كذب وكلام لا أصل له، رجل في وسط البحر وفي عذاب كيف يمكن لأحد 
+أن يجرأ على أن يستخرج هذه الجثة من البحر؟ هل يمكن؟! وأين الأدوات وأين الآلات التي تحفظه حتى يأتي من يبني الأهرام ويجعله في الأهرام؟ أين هذا؟!
+هذا كذب وباطل. لكن كما قلت: الذين صار فيهم جنون حب الآثار هم الذين يأخذون مثل هذا. ثم أي فخر لنا -أيها الإخوان- في جسد أهلكه الله عز وجل، كذب الله وكذب رسوله؟ أي فخر لنا بهذا؟ لا فخر بهذا، لكن الله نجى فرعون ببدنه؛ لأن بني إسرائيل كان فرعون قد أرهبهم وأخافهم، وتعرفون الإنسان إذا كان أمامه من يخافه لا يطمئن قلبه حتى يراه هالكاً ميتاً؛ لأنه يلقي الشيطان في قلبه أن فرعون نجا، وفرعون سوف يرجع إليكم يا بني إسرائيل, ويفعل فيكم كذا وكذا، فقوله:
-(لمن خلفك)؛ أي: لبني إسرائيل، و(لمن خلفك)؛ أي:
-في نفس الوقت، ولا يبعد أن تكون هناك قراءة ولكن لا تحضرني الآن هل هناك قراءة (لمن خَلَفَكَ)؛ أي: لمن خَلَفَكَ في أرضك، والذين خلفوه في أرضه هم بنو إسرائيل في وقته، لكن لا أدري عن هذه الآية، لا تعتمدوا أنها قراءة لا أذكر، لكن (لمن خلفك)؛ أي: من بني إسرائيل في ذلك الوقت.

المصدر: 'سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح'